أحمد عبد الفتاح زواوي

58

شمائل الرسول ( ص )

الفائدة السابعة : توجيهات إلى أهل العلم وأصحاب الفتوى . 1 - يجب أن يعتقدوا أن وقوع الخطأ منهم أمر وارد ، سواء في الاجتهاد أو معاملة الناس ، وعليهم أن يقبلوا التوجيه ولا يستنكفوا عنه . 2 - إرشاد المتعلم أو السائل بما يزكيه ويذكّره ، ولو كان ذلك زائدا على قدر سؤال السائل . 3 - على العالم أن يتحلى عند التعامل مع الناس - مهما قلّت مستوياتهم - ببشاشة الوجه والإقبال على السائل ، وأنه ليس من تقوى اللّه التجهم والعبوس والانشغال عن السائل ، فلربما كره السائل - خاصة لو كان من عوام الناس - أهل العلم إذا لم يعطه العالم حقه من الوقت والاهتمام . 4 - العالم المحب للخير والدعوة إلى اللّه - سبحانه وتعالى - لا يقتصر عمله فقط على ما أوجب اللّه عليه فعله ، ولكن عليه أن يجتهد في كل أبواب الخير ، حتى لو كلفه ذلك بعض الإيذاء المادي أو المعنوي ، شريطة ألا يضيع ما هو أوجب منه . ودليله أن اللّه عز وجل ما كلف نبيه - عليه الصلاة والسلام - أن يتعرض لهداية الكفار كما كان يفعل ويشق على نفسه ، ومع ذلك حمل نفسه ما يجهدها حبّا للخير ، وتوجه إليه العتاب الرباني لأنه انشغل بذلك عما هو أوجب منه ، وهو إجابة سؤال المسلم ، ولم يكن العتاب لمجرد التصدي للكافر . الفائدة الثامنة : توجيهات إلى عموم المسلمين : 1 - على المسلم أن يجد في نفسه التزكية أو التذكرة بعد السماع والأخذ من أهل العلم الربانيين ، ومن حرم ذلك فقد حرم خيرا كثيرا ، وعليه أن يفتش في قلبه مما عسى أن يكون منع بسببه من التزكية . 2 - وجوب أن يسلك المسلم في عتابه ولومه مسلك الأدب ، خاصة لو كان الموجه إليه العتاب رفيع القدر ، لأن هذا أحرى في قبول الحق وعدم رد النصح والإرشاد . 3 - عدم الاستهانة بأصحاب العاهات وعدم احتقارهم أو التهوين من شأنهم ، خاصة لو كانوا على العلم حريصين على التعلّم مقبلين . 4 - لا ضرر أن يقال للذي فقد بصره : أعمى ، وليس هذا من الغيبة شريطة أن يكون في هذا الوصف مصلحة شرعية وألا يتأذى المسلم من هذا الوصف وألا يكون إطلاق هذا